مولي محمد صالح المازندراني
303
شرح أصول الكافي
أن يوطأ عقبه ، إنّه لابُدّ من كذَّاب أو عاجز الرّأي . * الشرح : قوله ( ان شراركم من أحب أن يوطأ عقبه ) كناية عن حب الرئاسة وهو أشد الفسوق وأعظمها إذ كل فسق غيره يعود ضره إلى الفاسق ، وهذا الفسق يعود ضره إلى تخريب الدين وإلى الفاسق والخلق أجمعين . ( إنه لابُدّ من كذاب أو عاجز الرأي ) الرأي : العقل والتدبير ، ورجل ذو رأي أي له بصيرة وحذق بالأمور ، ولعل المراد بعاجز الرأي : الجاهل المدعي للعلم ، المتكفل للحكومة بين الخلق ، الذي ضعف عقله ونقص علمه واتبع هواه . فلا يهتدي إلى نصح الخلق ومصالحهم كما ينبغي ، وبالكذاب : السلطان المدعي للخلافة وإمارة الخلق كذباً ، وكل سلطان إلى زمان القائم ( عليه السلام ) كذاب فاجر لابُدّ للخلق منه في ضبط نظام أحوالهم في الجملة كما أشار إليه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بقوله « وإنه لابُدّ للناس من أمير بر أو فاجر » وحيث لم يكن أمير قاهر بعده إلى عهد القائم ( عليه السلام ) براً من جميع الوجوه كان كل أمير بعده فاجراً كذاباً .